احتلت احتياجات المواطن البسيط أو الفئة التى درج الإعلام على تسميتها «محدودى الدخل» أولوية قصوى فى سياسات الدولة المصرية منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الرئاسة فى عام 2014 وبصفة شخصية كان الرئيس يولى احتياجات الفقراء ومحدودى الدخل أهمية كبيرة وبرهن بالأفعال والمشروعات لا الأقوال فقط على اهتمامه الكبير بالمواطن المصرى البسيط.

وعندما نستعرض قائمة المشروعات الكثيرة سواء تلك التى تحققت بالفعل أو تلك التى يتم تنفيذها حاليا، فإننا نجد أنها تصب أولا وأخيرا فى مصلحة تحسين حياة المواطنين، وتطوير ورفع مستوى معيشة الفئة محدودة الدخل.

وها هو الرئيس السيسى يبرهن من جديد على أن المواطن المصرى البسيط يحتل أولوية قصوى فى اهتماماته وبالتالى فى سياسات الحكومة، وذلك من خلال المبادرة الرائعة التى طرحها مؤخرً

تحت عنوان «حياة كريمة» بهدف توفير المزيد من الرعاية والاهتمام بالفئات الأكثر احتياجا فى المجتمع من خلال توفير حياة كريمة لهؤلاء وتحسين مستوياتهم المعيشية.

ولم لا يفعل الرئيس السيسى ذلك إذا كان على اقتناع تام بأن المواطن المصرى البسيط هو «البطل الحقيقى» لمعركة البقاء والبناء من أجل مستقبل أفضل لهذا البلد العريق، أو حسب ما قاله نصا «إنه فى مستهل عام ميلادى جديد، تأملت أحداث العام الماضي، باحثا عن البطل الحقيقى لأمتنا، فوجدت أن المواطن المصرى هو البطل الحقيقي، فهو الذى خاض معركتى البقاء والبناء ببسالة، وقدم التضحيات متجردا.. وتحمل كلفة الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال المقبلة»

هكذا كتب الرئيس السيسى على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» أمس عن المواطن المصرى الذى يستحق أن توفر له كل مؤسسات الدولة حياة كريمة.

ومن هنا، فقد كلف الرئيس جميع مؤسسات وأجهزة الدولة لإنجاح تلك المبادرة الوطنية الراقية بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدنى بهدف توحيد الجهود لحشد عزيمة المصريين من أجل تحقيق هذا الهدف السامى خلال العام الجديد 2019.

وتكشف رسالة الرئيس أمس عن أنه يعى تماما ويقدر معاناة المصريين من تداعيات تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى من ارتفاع فى تكاليف المعيشة والأسعار وغيرها.. وأنه من هذا المنطلق يوجه الحكومة والوزراء بتوفير أقصى رعاية وعناية بالمواطن البسيط، والتخفيف عن كاهله قدر الإمكان من أعباء برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى لا مفر منه حتى تبدأ مصر فى تحقيق «الانطلاقة» الاقتصادية الكبرى كما فعلت الدول الأسيوية، وبالتالى تتطور وتتحسن الأحوال المعيشية لكل المصريين.

ويحتاج نجاح مبادرة الرئيس إلى التعاون والتكاتف والتنسيق ليس فقط بين أجهزة ومؤسسات الدولة، ولكن من جانب الشعب أيضا، ومادام الهدف سامٍيا، فإن كل التضحيات المؤقتة يمكن لهذا الشعب العريق أن يجتازها ويعلو فوقها.

التعليقات مغلقة.