حديد مزخرف معروف باسم الباب، وأيادي اعتادت إزاحته يمينًا ويسارًا، حيث سيدة مجهولة يأكلها العجز، ولا تأكل إلا من فتات الأرض، سقيع يتسرسب إلى جسدها كلما جافها النوم وألقت بنفسها بين أحضان الأرصفة، ولم يكن أمامها بعد الدعاءوالتضرع إلى الله سوى باب البشر، الباب الذي لم يكن مجرد حديد مزخرفا وإنما رجاءا قد يفتح أمامها طاقة من نور يقويها على نوائب الدهر ونهجشات الزمان، وذلك الباب هو مقر مدينة المحلة الكبري بمحافظة الغربية.

قصة سيدة مجهولة في العقد الخامس من عمرها، بدأت بالبحث عن مسؤول تجد فيه من النخوة أن يتحرك لحل مشكلتها، بإيجاد مكان تلجأ له من قضمة السقيع، وللأسف وجدت مسؤوليين اهتموا فقط بزخرفة “الباب”  لتلقى حدفها متجمدة من درجات الحرارة المنخفضة ليلا، وهى نائمة أمام ذات “الباب”، تقابل ربها وهى تقول له:” مت أمام الباب الذي رفض فيه المسؤول نجدتي واكتفي بزخرفته”.

اللواء طارق حسونة مدير أمن الغربية، تلقى إخطارا من العميد حسام الخشن مأمور قسم أول المحلة، يفيد بوورد بلاغ من شرطة النجدة يفيد بالعثور على جثة سيدة مجهولة الهوية في العقد الخامس من عمرها.

سيدة السقيع، توفت، متأثرة بالبرد الذي أصابها بوعكة صحية مفاجئة، استغاثت بالعاملين بديوان حي أول المحلة ولكن انفاسها كانت اسرع، في ظل عدم جدوى استغاثتها وتجاهلها من الموظفين، لتلفظ أنفاسها الأخيرة أمام باب الديوان “حسب شهود عيان” .

وانتقلت القيادات الأمنية تحت قيادة العقيد وليد الجندي رئيس فرع البحث الجنائي بمركزي سمنود والمحلة، والرائد هيثم الشامي رئيس مباحث قسم أول المحلة وقوات من الشرطة السرية والنظامية، إلى مكان الواقعة وتبين أن الجثة لسيدة مجهولة الهوية مغطاة بقطعة من القماش أثناء قيامها بالتسول أثناء موجه الصقيع.

وكلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري ظروف وملابسات الواقعة وحرر محضرا بالحادث وأخطرت النيابة العامة للتحقيق والتي أمرت برئاسة المستشار أحمد السعيد عمر رئيس النيابة بتشريح الجثة ودفنها.

التعليقات مغلقة.