كنت أعتقد منذ طفولتى أن الحب هو كل شيء، وأنه قد يغني الأنسان عن كل البشر طالما ان الحبيب بالقرب تتوقف الأرض عن الدوران، فذلك ما قرأتة فى الروايات الرومانسية التى كنت اشتريها خلسه من مكتبه بجوار مدرستى الإعدادية وادسها بين كتاباتى، حيث عاش فيها الأبطال يحاربون الأشرار ينقذ الأمير اميرته من براثن الساحرة الشريرة، وتنتهى الروايه بالكثير من التبات والنبات.

ولكن سرعان ما تمر بنا الأيام وتأخذنا الحياة على محمل الواقع لتثبت لنا العكس، أن الإحترام والإهتمام المتبادل اهم بكثير من الحب، لكي تملك قلب امرأه عليك أن تقدم لها الكثير من الرعاية، وأن تعطيها الأمان قبل اي شيء.

لأ انكر مطلقا أن الحب أساس العلاقه ولكن بغير تقديرا واحترام لن يصل المحبين الى اى طريق فأنا اري حقا أن المشاعر والتصرفات الطيبة الغير متبادله من احدى الطرفين تعد استغلال وظلم للطرف الاخر.

أن الحب الذي تبحث عنه كل امرأه عانت الكثير من ضغوط الحياه، وتحلم بكتف حنون تستند عليه رأسها المنهكه من كثر التفكير، هو بمثابة طوق النجاه لها، من الوحده و تحكمات مجتمعنا الشرقي وتكهنات الجميع لمستقبلها، تلك التكهنات التى تحاوطنا ف أى مناسبه واى زيارة.

واعلمى جيدا قبل أن تتسرعى أنه يجب ان يسبق الحب الإحترام والتقدير وإلا لن تحصلى ابدا سيدتى على الراحه والاستقرار.

كيف لنا احيانا ان نعطي قلبنا لأشخاص لا يقدرون معنى التضحية والعطاء، قساة الطباع أصحاب النفوس التى لا تتقن سوى استغلال الفتيات بمعسول الكلام، وللأسف تركض معظم الفتيات وراء حلم الزواج وتتنازل خلال طريقها للحلم عن كثير من كرامتها وعزتها وقد يصل الأمر الى شرفها، فلا ترى عيوبه ولا ترى الجانب المظلم، او ربما تراه وتتغاضى عنه، على أمل ان يتغير الأمر فى وقت لاحق وهذا لا ولن يحدث.

يا جميلتى.. توقفي فمن يحبك يفعل المستحيل لأجلك، من يحبك لن يهون عليه دمعك، ولن يتأخر لحظه عن طرق بابك.

جميعا نركض خلف هذا الحب وكأن الشمس لن تشرق بدونه، فنترك مستقبلنا، وقد نهمل عائلاتنا وصحتنا واصدقائنا لمطاردة اوهام، ولا ندري ان هناك أشياء اخرى بجانب الحب، وهي حياه كامله عليكى فيها ان تحبي نفسك اولا، لكي يحبك الاخرين، وحين تجدى الحب يجب ان يجاوره أشياء اخرى اهمها الإحترام، والرعايه، والتقدير.

أن قلبي يتمزق وأنا اكتب هذه الكلمات، حينما اقول ان الحب جزء أساسي ولكنه ليس كل شيء، بعد أن كان اقتناعي أن الحب يكفي، ولكننا نساء عربيات، نحيا بمجتمع شرقي شديد العنصرية تجاهنا، أنا لأ اعيب في الرجل الشرقي، بالعكس هناك رجال تقدر معنى الحب، و الاحترام، تحمي عائلاتها وكل قريب من قلبهم، مهما كانت الظروف، ولكن القليل في هذا الزمن.

كم أنتي محظوظة جميلتى أن وجدتى من لأ يهون عليه دمعك ورعايتك هى اول اهتماماته، سواء كان أب او أخ او زوج او حبيب، فيكون لكى السند اذا ما عصفت بقلبك الصغير رياح الحياه، و لعنة ألله على كل محطم لقلوب الفتيات بمعسول الكلام، ونزع منهم ضحكتهن ومستقبلهن موقعين الفتيات بفخاخ الاحلام الورديه، والمحادثات الليلية، يتحدثون باسم الحب وبداخلهم شيطان رجيم، أتمنى أن تفيقي و تعطي قلبك لمن يحبك حقا، وأن تتمتعى بحب أبيك وامك، واخوتك واصدقائك، وحب الحياة جميعها، حتى ياتيكى الحب الحقيقي و يكون لك أب وأخ وصديق وسند حقيقي، ولتعلمي وكونى على ثقة أن بجانب الحب يجب أن توجد اشياء اخرى ولن تحتاجى لمقالى هذا وقتها لتعرفيها ولا لعرافة مسحوره تدلك على الطريق الصحيح لأن عقلك الواعى سوف يدلك عليها دون عناء.

التعليقات مغلقة.