كتبت – هند فلاح

قال الدكتور كمال عودة غديف، مقرر “المنتدى الوطني الأول للمعالجة الطبيعية للمياه وإعادة استخدام مياه الصرف في مصر” والذى استضافته جامعة قناة السويس، إنه تم عداد ورقة عمل بتوصيات المنتدى من أجل رفعها إلى المجلس الأعلى للجامعات بحيث يتم إدراجها ضمن خطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لحل مشكلة المياه في مصر.

واستضافت قاعة الاحتفالات الكبري بجامعة قناة السويس، “المنتدى الوطني الأول للمعالجة الطبيعية للمياه وإعادة استخدام مياه الصرف في مصر”، والذى أقيم تحت رعاية وبحضور الدكتور عاطف أبو النور، رئيس جامعة قناة السويس وبحضور الدكتورة ماجدة هجرس، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، وإشراف الدكتور محمد سعد زغلول عميد كلية العلوم، وبدعم ومشاركة فعالة من الهيئة الألمانية للتبادل العلمي  DAAD ومكتبها الإقليمي بالقاهرة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  UNESCO ومكتبها الإقليمي بالقاهرة والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي HCWW والشركات التابعة لها.

بدأ المنتدى بالجلسة الافتتاحية حيث قدم الدكتور كمال عودة غديف، مقرر المنتدى كلمته مرحبًا برئيس جامعة قناة السويس الدكتور عاطف أبو النور، والدكتور أحمد دويدار رئيس المنتدى، ورئيس الجامعة الأسبق ولشركاء الجامعة من الهيئة الألمانية للتبادل العلمي، واليونسكو، والشركة القابضة لمياه الشرب، على رعاية المنتدى والتعاون المثمر من أجل وضع حلول لمشكلة المياه في مصر، والتي يجب أن تنبع من الطبيعة وهو ما سعت إليه جامعة قناة السويس منذ عهود بعيدة من خلال تنفيذ عدد من المشروعات البحثية في هذا المجال منها، مشروع المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي، ومشروع “مياه الفقراء” بالتعاون مع إحدى الجامعات الألمانية، مشيرًا إلى أننا نسعى من خلال هذا المنتدى إلى تكاتف الجهود بين المؤسسات البحثية مثل الجامعات ومركز البحوث والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة للاستفادة من التكنولوجيات الناشئة لتحقيق الأمن المائي لمصر و لدول الجوار.

ثم تحدث الدكتور بشر إمام كبير خبراء المياه بالمكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة، مؤكدًا على أن اهتمام الجامعة بالقضايا الهامة مثل قضية المياه، إنما يؤكد على أن جامعة قناة السويس مركز علمي وإبداعي لمواجهة التحديات التي تواجه المجتمع ودورها في التبادل الثقافي والعلمي، مشيرًا إلى أن  الشراكة مع الشركة القابضة لمياه الشرب يؤكد العلاقة بين البحث العلمي والجانب التطبيقي.

وأضاف الدكتور بشر إمام، أن اليونسكو تعنى بقضايا المياه، وتعد من أولى المؤسسات التي نظمت البرامج الدولية المتعلقة بالمياه والأمن المائي، وكذلك البرامج المعنية بالحلول الهندسية والبيئية لمشكلة المياه.

والقى الدكتور هشام العسيري، نائب المدير التنفيذي لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، الضوء على أنشطة الصندوق وانه تأسس عام ٢٠٠٧، وهو معني بتطوير الأبحاث لخدمة المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن المياه أحد أهم خمسة موضوعات يهتم بها الصندوق وهو يعني بتمويل المشروعات في مراحل مختلفة بهدف الحصول على منتج يخدم ويحل مشكلات المجتمع.

وتحدث الدكتور مهندس صلاح بيومي نائب رئيس مجلس ادارة الشركة القابضة لمياه الشرب موضحًا أن مرافق مياه الشرب من أهم المرافق اللازمة لقيام المدن والقرى، والتي توفر لها الاستقرار والحياة الكريمة، مع ضرورة وجود نظام متكامل لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي حفاظًا على الصحة العامة.

وأضاف أن تعدد الأنشطة المستخدمة للمياه مع زيادة السكان وثبات الموارد المائية المتاحة بمصر، بالإضافة لضعف الهطول المطري، يستوجب البحث عن موارد مياه جديدة وإدارة جيدة لها، وهنا تكمن أهمية الاستفادة من مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي.

وأوضحت ايزابيلا ميرنج مدير المكتب الإقليمي للهيئة الألمانية للتبادل العلمي بالقاهرة أن المنتدى يمثل إحدى صور التعاون العلمي والبحثي بين مصر وألمانيا، وتتمنى له كل النجاح، مؤكدة على استمرار التعاون البحثي والعلمي بين الجانبين.

وأكد الدكتور محمد سعد زغلول، عميد كلية العلوم على دور كلية العلوم المتنامي في بحوث المياه والمشروعات البحثية في هذا المجال لمعالجة وإنتاج مياه الشرب مثل تقنية الترشيح الطبيعي بتطبيقاتها المختلفة على ضفاف الأنهار والبحيرات العذبة، و هو ما تقوم به جامعة قناة السويس من أجل حل المشكلات البيئية والاقتصادية للمشروعات القومية.

وأكد الدكتور عاطف أبو النور، رئيس جامعة قناة السويس على أهمية المياه، وقدم الشكر لكلية العلوم بجامعة قناة السويس باعتبارها كلية رائدة في مجالات العلوم المختلفة، ولجميع عمدائها الذين أسسوا مدرسة علمية نعتز بها جميعًا داخل و خارج الجامعة، وأكد أن مخرجات المنتدى وتوصياته سيتم رفعها في ورقة عمل إلى المجلس الأعلى للجامعات بحيث يتم إدراجها ضمن خطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لحل مشكلة المياه في مصر.

من جانبه قال الدكتور كمال عودة غُديف، مقرر المنتدي، إنه بناء علي نداء اليوم العالمي للمياه “الطبيعة من أجل المياه” لعام 2018 والذي تعد جامعة قناة السويس أول من أدرك أن حلول مشاكل المياه يجب أن تنبع من الطبيعة وأن تتوافق معها وسعي لتحقيقها علي أرض الواقع من خلال تنفيذ عدد من المشروعات البحثية في هذا المجال، منها مشروع المعالجة البيولوجية لمياه الصرف الصحي باستخدام بعض أنواع النباتات مع إحدى الجامعات البريطانية، ونفذها بنجاح في بعض القرى المصرية لتقديم نموذج طبيعي يحتذي به لحل مشكلات الصرف الصحى للقرية الكصرية بتكلفة منخفضة جدًا.

أضاف، الدكتور كمال عودة غُديف، أن جامعة قناة السويس نفذت أيضًا مشروع “مياه الفقراء” بالتعاون مع أحدي الجامعات الألمانية والذي يعتمد علي الطبيعة الجيولوجية والعمليات التي تتم في باطن الأرض لمعالجة وإنتاج مياه الشرب مثل تقنية “الترشيح الطبيعي” (BF)بتطبيقاتها المختلفة علي ضفاف الأنهار والبحيرات العذبة وكذلك علي شواطئ البحار في عمليات التحلية، هذا وقد تم تنفيذ عدد من المحطات في محافظات الصعيد وكذلك في القاهرة وقد تم تطبيقها أيضًا لإطالة عمر أغشية التحلية في مدينة دهب علي ساحل خليج العقبة، هذا وقد تتابعت مشروعات المعالجة الطبيعية في جامعة قناة السويس بالتعاون مع مدارس علمية مختلفة ولتطبيقات متعددة منها معالجة مياه معاصر الزيتون في العريش وكذلك إدخال الأسماك إلي منظومة المراقبة وتحسين جودة المياه وإعادة استخدامها.

وتابع مقرر المنتدى أنه في إطار تسخير الإمكانات والخبرات العلمية والحقلية لجامعة قناة السويس من أجل حل المشكلات البيئية والاقتصادية للمشروعات القومية في ربوع الوطن، فإننا نسعى من خلال هذا المنتدى المتخصص للتأكيد علي أنه يجب أن تتكاتف الجهود بين المؤسسات البحثية مثل الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة للاستفادة من التكنولوجيات الناشئة لتحقيق الأمن المائي لمصر ولدول الجوار برعاية من المؤسسات الإقليمية مثل الهيئة الألمانية للتبادل العلمي DAAD ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

واستضاف المنتدي علماء وخبراء متخصصين في مجال المعالجة الطبيعية للمياه لإنتاج مياه شرب بتكلفة منخفضة وجودة وكذلك إعادة استخدام مياه الصرف بأنواعها في مجالات متعددة طبقًا للكود المصري الجديد لإعادة استخدام مياه الصرف.

كما تم خلال المنتدى، استعراض عدد من العلماء والخبراء المشروعات التي تمت في مصر في نفس المجال، كما استعرض عدد من مشروعات المعالجة الطبيعية للمياه قامت بهما جامعة قناة السويس وكذلك مشروع الاستزراع المائي لاستخدام المياه بكفاءة بالمناطق الصحراوية قامت به الجامعة أيضًا، كما تك استعراض مجموعة الجامعة الأمريكية تحديات إدارة المياه في مصر وكيفية مواجهتها وكذلك تم استعراض مسؤلى هيئة قناة السويس كيفية تحسين الأداء في أنظمة إمدادات مياه الشرب من منظور الاستدامة.

كما تم عقد منتدي علي مستوي الخبراء والمسئولين والاستشاريين لمناقشة الفرص والتحديات للتطبيق في مصر من منظور الواقع والقوانين والتشريعات والثقافة السائدة والظروف البيئية، كما تم استعراض أهم التوصيات، بحضور، البروفيسور مايكل شنايدر أستاذ المياه بجامعة برلين الحرة، والدكتور أيمن السعدي المركز القومي لبحوث المياه بوزارة الري، والدكتور هشام العسيري، نائب المدير التنفيذي لصندوق العلوم و التنمية التكنولوجية، واللواء أحمد الصحصاح، رئيس شركة مياه القناة التابعة للشركة القابضة للمياه والصرف الصحي بمحافظات القناة.

التعليقات مغلقة.