كتبت – إيمان طرطور 

في سابقة غريبة ومثيرة للانتباه، اكتشف شاب مصري عاش طيلة حياته في محافظة أسوان أنه سوداني، وذلك عندما ذهب عام 2011 إلى السجل المدني لاستخراج بطاقة رقم قومي بدلًا من البطاقة الورقية التي تقرر إلغاء العمل بها.

وقال الشاب، منصور حامد بن المجيد، في تصريحات لشبكة “العربية.نت”: “بعد 22 عاما من ولادتي وإقامتي في مصر وتأديتي الخدمة العسكرية وانتمائى لعائلة مصرية ممتدة الجذور اكتشفت أني سوداني، حيث طلب مني المسئولين إعادة تأهيل جنسية، مشيرًا إلى أنه مواليد نصر النوبة بأسوان ويحمل الجنسية المصرية وكذلك أشقاؤه وعائلته.

وأضاف: “عندما ذهبت عام 2011 لاستخراج بطاقة رقم قومي بدلا من البطاقة الورقية التي تقرر إلغاء العمل بها، أبلغوني بالمفاجأة، وهي أن لست مصريًا بل سوداني الجنسية ومن مواليد مدينة الخرطوم وكذلك والدي وجدي، أما أشقائي فلم ينازعهم أحد في جنسيتهم المصرية”.

وأشار منصور إلى أنه أصيب بالذهول والدهشة، وتساءل كيف تكون عائلته كلها مصرية الجنسية وتقيم في مصر بمدينة نصر النوبة بأسوان، ثم يفاجأ بعد أن عاش نصف عمره كمصري أنه ليس مصريا؟، مضيفًا: “اعتقد أن هناك تشابه أسماء مع شخص آخر، ومع ذلك اعتقد أن هذا الرأي غير صحيح لعدم تشابه اسم الأم في الأوراق”.

وتابع: ” أقضي حياتي الآن بأوراق قديمة مثل جواز السفر المصر وشهادة تأدية للخدمة العسكرية، وأجد صعوبة بالغة في الزواج والعمل لعدم تحديد هويتي وجنسيتي”، مشيرًا إلى أن أشقاءه يتولون الإنفاق عليه لحين الوصول لحل ينهي مأساته.

وكشف منصور أن الجهات المسئولة طلبت منه التوجه إلى مصلحه الجوازات والجنسية لمعرفة مصيره فاصطحب معه والده قبل وفاته وعقب أن عرض عليهم المشكلة طلبوا منه إعادة تأهيل جنسية، وإحضار أوراق وهويات والده وجده منذ العام 1924 مؤكدين له أنه ووالده وجده ليسوا مصريين.

وأوضح أنه توجه إلى دار المحفوظات للبحث عن أوراق وبيانات عائلته وهناك أخبروه أن أوراق جده ووالده ليست موجودة وليس لهما أي بيانات.

التعليقات مغلقة.