كتب_محمد عادل حبيب

المرضى ضحايا صراع الأطباء والصيادلة مسكنات وأدوية برد يتم صرفها من الصيدليات بدون روشتة وتسبب مضاعفات خطيرة تؤدى إلى الوفاة

تتذكر كيف بذل الصيدلى فى فيلم «حياة أو موت» للفنان القدير الراحل عماد حمدى،خلال هذا الفيلم كل ما فى وسعه وأبلغ الجهات الأمنية، عندما اكتشف وجود خطأ فى تركيبة الدواء، فى حين أنك حاليا قد تقع فريسة للوصفات الطبية الخاطئة ولا تجد من ينقذك فى الوقت المناسب إذا تناولت دواء لا يناسب حالتك.

 

لذلك يقع المريض ضحية للصراع بين الطبيب والصيدلى، حيث يرى الأول أن الثانى يرتكب تجاوزات غير قانونية خلال قيامه بصرف أدوية دون إذن طبيب لربح مزيد من المال، فى حين أن الصيدلى يقوم بتشغيل حاملى الدبملومات ويتركة فيها على مدار اليوم فهناك مشكلة كبيرة ، خاصة لو كان المريض لا يقدر أن يتحمل ثمن تذكرة العلاج.

 

على الرغم من إباحة صرف بعض العقاقير دون «روشتة» بالصدليان من حاملى الدبلومات العاملين دون وجود طبيب صيدلى على مدار اليوم حيث قامت الجامعة الأمريكية فى القاهرة بنشر بيان وزعته على الطلبة فى عام 2010 ورد فيه قائمة تضم ما يقرب من 20 دواء، أكدت الإدارة على خطورة تناولها وهى: ، نوفا – سى – ، فلورست، رينومول، بارا رينول، وغيرها  وكان سبب التحذير أن مجموعات البرد تلك بالغة الخطورة ، وتؤدى فى كثير من الأحيان إلى نزيف للسيدات أو تسبب الإصابة بالجلطة الدماغية، وأمراض الشرايين التاجية  وغيرها من المضاعفات.
وعلى الرغم من التحذيرات السابقة فإن الصيدليات المصرية بوجود العاملين بها من حاملى الدبلومات مازالت تبيع عددا من الأدوية السالف ذكرها دون السؤال عن «الروشتة» أو حتى معرفة حالة المريض ، خاصة أن بعض الأدوية تتناسب مع مرحلة عمرية محددة فقط، وهذا ما رصدناه من خلال عينة تصل إلى 15 صيدليات فى مناطق مختلفة ، قام العاملون فيها بتوفير الدواء دون السؤال عن التذكرة العلاجية أو التنبيه للمخاطر الناجمة عنها،  خاصة أن القانون الحالى لا يُلزم الصيدلى بصرف الدواء فى وجود «الروشتة» إضافة إلى أن المهنة يعمل بها غير خريجى كلية الصيدلة بل كل العاملين بجيع الصيدليات هم حاملى الدبلومات وهذا خطأ أكبر.
فإن أسوأ شىء فى مجال الصيدلة هو أن عددا كبيرا من العاملين فيها ليسوا من أبناء المهنة، فعلى سبيل المثال يعمل فى الصيدليات خريجو الدبلومات الفنية والمعاهد، وبالتالى لا يكون على معرفة كبيرة بنوعية العقاقير وتركيباتها ودواعى استعمالها، ونصحت بضرورة تدريب وتأهيل مساعدى الصيادلة حرصا على سلامة وأرواح المرضى. ويعد هذا الكلام مخالفا وفقا للمادة 37 من قانون الصيادلة، الذى ينص على أنه لا يجوز لغير الأشخاص المنصوص عليهم فى المواد 19 و20 و23 و24 التدخل فى تحضير التذاكر الطبية أو صرفها أو فى بيع المستحضرات الصيدلية للجمهور، إضافة إلى أننا أيضا بحاجة لتجديد قانون الصيدلة الصادر منتصف القرن الماضى وما زال يتم العمل به حتى وقتنا هذا.

 

التعليقات مغلقة.